مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

100

معجم فقه الجواهر

ويسجد للُاولى ويتمّ الثانية ] بل في الخلاف الإجماع عليه . [ و ] لا ريب أنّ [ الأوّل أظهر ] . بل عن الجماعة أنّه كذلك لو أهمل فلم ينوِ أنّهما للثانية أو الأولى ، لكن عن ابن إدريس وجماعة الصحّة ، وهو قويّ . ولو سجد المأموم ولحق الإمام رافعاً رأسه من الركوع ففي القواعد : " الأقرب أنّ له جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلّم ثمّ ينهض إلى الثانية ، وله أن يعدل إلى الانفراد ، وعلى التقديرين يلحق الجمعة " وفي كشف اللثام أنّ : " له استمراره على القيام أيضاً حتى يسلّم الإمام " وعن الإيضاح : أنّ فيه قولين آخرين أحدهما المبادرة إلى الانفراد ، والثاني المتابعة ثمّ حذف ما فعل ، وعن عميد الإسلام أنّه يحتمل ضعيفاً فوات الجمعة ، وعن الفاضل احتماله في النهاية ، كما أنّ مقرّب المحكيّ عن التحرير الصبر إلى تسليم الإمام ، والأقوى التخيير . وقد يحتمل وجوب الركوع عليه منفرداً ثمّ يلحق الإمام بالسجود ، بل لعلّه لا مناص عنه مع تمكّنه من القراءة ، بل قد يقال به وإن لم يتمكّن منها . ولو لم يتمكّن من السجود في ثانية الإمام أيضاً حتى قعد الإمام للتشهّد ففي القواعد : " أنّ الأقوى فوات الجمعة " ونسبه في الذكرى إلى قول مشعراً بنوع تردّده فيه ، بل عن نهاية الإحكام اختياره ، لكن قال فيها : " وإن لم يدركه حتى سلّم فإشكال " وعن المنتهى : " أمّا لو لم يتمكّن من السجود إلّا بعد تسليم الإمام فالوجه هاهنا فوات الجمعة قولًا واحداً . . . " . وفيه ما عرفت ( من ما دلّ على إدراك الركعة بإدراك الركوع ) إن لم ينعقد إجماع عليه . وعلى تقدير الفوات هل يقلب نيّته إلى الظهر أو يستأنف ؟ الأقرب - كما في القواعد - الثاني ، خلافاً للذكرى ، فالأقوى الأوّل ، وفيه منع . 11 / 312 - 316 6 - عدم تمكّن المأموم من الركوع مع الإمام بسبب المزاحمة : لو زوحم في ركوع الأولى بعد أن أدرك الجماعة قبله ثمّ زال الزحام والإمام راكع في الثانية أو قبل ركوعه فيها لحقه فركع معه بنيّة ركوع الأولى ، وسجد معه بنيّة سجود الأولى ، وتمّت جمعته ، ويأتي بالثانية بعد تسليم الإمام ، وفي كشف اللثام أنّ : " له المبادرة إلى الانفراد . . . وله أن يركع ويسجد قبل ركوع الإمام إن أمكنه ، بل يجب إن أمكنه إدراك السجود أو ركوع الثانية " وما عن المنتهى والتحرير من التردّد فيه ، في غير محلّه . وحينئذٍ فإن لحقه قبل الركوع أو راكعاً تبعه في الركوع وتمّت له الركعتان ، كما صرّح به في كشف اللثام ، وإن لحقه وقد رفع رأسه من ركوع الثانية فعن التذكرة والنهاية أنّ : " في إدراكه الجمعة إشكالًا " ويقوى أنّه يركع ثمّ يلحق الإمام في السجود . ولو لم يزل الزحام حتى رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية فعن التذكرة ونهاية الإحكام : أتمّها ظهراً ، وعن المعتبر أنّه الأشبه بالمذهب ، لكن في الثلاثة عدم التمكّن حتى سجد الإمام . قلت : يمكن القول بالركوع والسجود وحده وهو مأموم . هذا في الزحام عن ركوع الأولى وسجودها . وأمّا الزحام عن ركوع الثانية أو سجودها فلا تفوت الجمعة به قطعاً وإن لم يأتِ بهما إلّا بعد التسليم ، وما أجود ما عن نهاية الإحكام من أنّ الزحام عذر